ليس هو الذي يقول الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (١) ، فهذا ما تجمعون (٢) .
(٨٣٥) قال أبو داود في باب الرهن من «سننه» (٣) -في رواية ابن داسَة عنه-: حدثنا زُهَير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا جرير، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (٤) :
(١) يونس: ٥٨
(٢) قوله: «ليس هو الذي يقول الله عزَّ وجلَّ: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} ، فهذا ما تجمعون» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «ليس هو هذا، يقول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} يقول: بالهُدى والسُّنة والقرآن، فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون، وهذا مما يجمعون» .
(٣) (٤/ ١٩٠ رقم ٣٥٢٧) .
(٤) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين أبي زرعة بن عمرو بن جرير وعمر.
وقد توبع جرير على روايته، تابَعَه قيس بن الربيع، وروايته عند أبي نعيم في «الحلية» (١/ ٥) والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥/ ٥٤٨ رقم ٨٥٨٦) وابن عبد البر في «التمهيد» (١٧/ ٤٣٦) .
وخالَفَهما محمد بن فضيل، فرواه عن أبيه، عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ... ، فذكره. ومن هذا الوجه: أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٠/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ١١١٧٢ - ط مؤسسة الرسالة) وابن أبي الدُّنيا في «الإخوان» (٥) وفي «المتحابين في الله» (٤٨) والطبري في «تفسيره» (١١/ ١٣٢) وأبو يعلى (١٠/ ٤٩٥ رقم ٦١١٠) -وعنه: ابن حبان (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٥٧٣ - الإحسان) - والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥/ ٥٤٤ - ٥٤٥ رقم ٨٥٨٤) .
وفي رواية أبي يعلى وابن حبان: «عن محمد بن فضيل، عن عُمارة» . ليس فيه: «عن أبيه» !
وفي رواية النسائي: «عن محمد بن فضيل، عن أبيه وعُمارة بن القعقاع» .
ومحمد بن فضيل له رواية عن أبيه وعن عُمارة. انظر: «تهذيب الكمال» (٢٦/ ٢٩٣ - ٢٩٤) .
وقد قال البيهقي عقب روايته: كذا قال: «عن أبي هريرة» ، وهو وَهْم، والمحفوظ «عن أبي زرعة، عن عمرَ بن الخطاب» ، وأبو زرعة عن عمرَ مرسلاً.