حديث آخر: يُذكر عند قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤) } (١)
ثنا زُهَير، ثنا يونس بن محمد، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، ثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمرَ بن الخطاب قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنِّي مُمسِكٌ بحُجَزِكم (٣) ، هلُمَّ عن النَّارِ، هلُمَّ عن النَّارِ، وتَغلِبُونَنِي، تقاحَمون (٤) فيها تقاحمَ الفراشِ والجنادبِ (٥) ، فأُوشِكُ أن أُرسِلَ حُجَزَكم، وأنا فَرَطُكُم (٦) على الحوضِ، فتردونَ عليَّ معًا وأشتاتًا، فأعرِفُكُم بسيماكم
(١) المؤمنون: ٧٣، ٧٤
(٢) لم أجده في المطبوع من «مسنده» ، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (١/ ٢١٥ رقم ٤٨٦ - رواية ابن المقرئ) .
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٦/ ٣١٣ رقم ٣١٦٦٩) في الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم، ويعقوب بن شيبة في «مسند عمر» (ص ٨٤) و (ص ١٥٣ - تحقيق علي الصيَّاح) وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١/ ٣٣٢ رقم ٧٤٤) والبزَّار (١/ ٣١٤ رقم ٢٠٤) والرامهرمزي في «الأمثال» (ص ٤٥ رقم ١٤) وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ٣٠٠) والقضاعي في «مسند الشهاب» (٢/ ١٧٤، ١٧٥ رقم ١١٢٨ - ١١٣٠) من طريق حفص بن حميد، به.
(٣) بحُجزكم: أصل الحُجزة: موضع شدِّ الإزار، ثم قيل للإزار حُجزة للمجاورة. «النهاية» (١/ ٣٤٤) .
(٤) تقاحمون: أي تقعون فيها، يقال: اقتحم الإنسان الأمر العظيم، وتَقحَّمه: إذا رمى نفسه فيه من غير رَويَّة وتبُّت. «النهاية» (٤/ ١٨) .
(٥) الجَنَادب: ضَرب من الجراد. «النهاية» (١/ ٣٠٦) .
(٦) فَرَطُكُم: أي: متقدِّمكم إليه. «النهاية» (٣/ ٤٣٤) .