بن أبي عَروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّه رأى سعدَ بن مالك يَمسحُ على الخُفَّين، قال: إنكم لتفعلون ذلك؟! فاجتَمَعا عند عمرَ، فقال سعدٌ لعمرَ: أَفْتِ ابنَ أخي في المسحِ على الخُفَّين. فقال عمرُ: كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم نمسحُ على خفافِنا، لم نَرَ بذلك بأسًا. فقال ابن عمر: وإنْ جاء من الغائط؟ قال: نعم.
(١٨) قال الإمام أحمد (١) : ثنا عفَّان، ثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، أو عن جدِّه، عن عمرَ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعد الحَدَثِ توضَّأ، / (ق ١١) ومَسَح على الخُفَّين.
ثم رواه (٢) عن أبي داود الطيالسي (٣) ، عن شريك، عن عاصم، عن أبيه، عن عمرَ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمسحُ على الخُفَّين.
وقال -أيضًا- (٤) : ثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمرَ قال: قال عمرُ رضي الله عنه: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمسحُ على خُفَّيه في السَّفرِ.
(١) في «مسنده» (١/ ٢٠ رقم ١٢٨) .
(٢) (١/ ٣٢ رقم ٢١٦) .
(٣) وهو في «مسنده» (١/ ١٨ رقم ١٤) لكن قال: «عن شريك، عن عاصم، عن رجل، عن ابن عمرَ، عن عمرَ» !
(٤) أي: الإمام أحمد (١/ ٥٤ رقم ٣٨٧) .
(٥) مداره -كما ترى- على عاصم بن عبيد الله، ومع ضعفه، فقد اضطَّرب فيه، كما هو ظاهر من سياق الروايات:
فمرَّة يرويه عن أبيه، عن جدِّه، عن عمر!
ومرَّة يرويه عن أبيه، عن عمر!
ومرَّة يرويه عن سالم، عن ابن عمر!
وانظر للفائدة: «علل ابن أبي حاتم» (١/ ١٥ رقم ١١) و «علل الدارقطني» (٢/ ٢٠ - ٢٢) .