قال: فما أشراطُها؟ قال: «إذا الحُفَاةُ العُرَاةُ العالَةُ رِعَاءُ الشَّاءِ تطاوَلُوا في البُنيانِ، وَوَلَدَتِ / (ق ٣٥٤) الإمَاءُ أَربَابَهُنَّ (١) » .
فمَكَث يومين أو ثلاثة، ثم قال: «يا ابنَ الخطابِ، أتدري مَن السَّائلُ عن كذا وكذا؟» ، قال: الله ورسوله أعلم. قال: «ذاك جبريلُ، جاءكم يُعلِّمُكُم دِينَكُم» .
قال: وسأله رجلٌ من جُهَينة أو مُزَينة، فقال: يا رسولَ الله، فيم نعملُ؟ في شيءٍ قد خلا، أو في شيءٍ يُستَأنَفُ الآن؟ قال: «في شيءٍ قد خَلاَ أو مضى» ، فقال رجل -أو بعض القوم-: يا رسولَ الله، فِيمَ نعملُ؟ قال: «أهلُ الجنَّةِ يُيَسَّرُون لعملِ أهلِ الجنَّةِ، وأهلُ النَّارِ يُيَسَّرُون لعملِ أهلِ النَّارِ» .
(١) أي: سيِّداتهن. انظر: «النهاية» (٢/ ١٧٩) .
قال النووي في «شرح صحيح مسلم» (١/ ١٥٨) : هو إخبار عن كثرة السَّراري وأولادهن.
(٢) (١/ ٥١ - ٥٢ رقم ٣٦٧، ٣٦٨) .
(٣) (١/ ٢٨ رقم ١٩١) .