فقال له آدمُ: نعم. قال: أنت الذي نَفَخَ اللهُ فيك مِن رُوحِهِ، وأَسجَدَ لك ملائكتَهُ، وعلَّمَكَ الأسماءَ كُلَّها؟ قال: نعم. قال: فما حَمَلَكَ على أن أَخرَجتَنَا ونَفْسَكَ من الجنَّةِ؟ فقال له آدمُ: مَن أنت؟ قال: أنا موسى. قال: أنت موسى بني إسرائيل الذي كلَّمَكَ اللهُ من وراءِ حجابٍ، فلم يَجعل بينكَ وبينَه رسولاً من خلقِهِ؟ قال: نعم. قال: فَتَلُومُنِي على أمرٍ قد سَبَقَ مِن اللهِ القضاءُ قبلي؟!».
(٩١١) قال أبو يعلى (٢) : حدثنا محمد بن مثنَّى الزَّمِن، ثنا عبد الملك بن الصبَّاح المِسْمَعي، أنا عمران، عن الرُّدَيْني بن أبي مِجْلَز، عن يحيى بن يَعمَر، عن ابن عمرَ، عن عمرَ -قال أبو محمد: أكبر ظنِّي أنَّه رَفَعه- قال: «التقى آدمُ وموسى، قال موسى لآدمَ: أنت أبو الناسِ، أَسكَنَكَ اللهُ جنَّتَه، وأَسجَدَ / (ق ٣٦٠) لك ملائكتَه. قال آدمُ لموسى: أما تَجدُهُ مكتوبًا؟ فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسى» .
(١) في «سننه» (٥/ ٢٢٨ رقم ٤٧٠٢) في السُّنة، باب في القَدَر.
وأخرجه -أيضًا- أبو بكر النَّجاد في «الرد على من يقول: القرآن مخلوق» (ص ٣٥ رقم ٣٠) وابن منده في «الرد على الجهمية» (٦٨ رقم ٣٨) .
وصحَّحه ابن منده، وابن عبد البر في «التمهيد» (١٨/ ١٢) .
وحسَّن إسنادَه أبو العباس ابن تيميَّة في «مجموع الفتاوى» (٨/ ٣٠٤) والشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٤/ ٢٧٨) .
(٢) في «مسنده» (١/ ٢١١ رقم ١٠٥) .