نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر الله، أرأيتَ لو كان لك إبلٌ هَبَطَتْ واديًا له عُدْوَتَان (١) ، إحداهما خَصِبَةٌ (٢) ، والأخرى جَدْبَةٌ، أليس إنْ رَعَيتَ الخَصْبةَ رَعَيتَها بقَدَر الله، وإنْ رَعَيتَ الجَدْبةَ رَعَيتَها بقَدَر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان مُتغيِّبًا في بعض حاجته، فقال: إنَّ عندي من (٣) هذا عِلمًا، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فِرَارًا منه» . قال: فحَمِدَ اللهَ عمرُ، ثم انصَرَف.
وسيأتي (٥) ما فيه من المرفوع في مسند عبد الرحمن بن عَوف، وأسامة بن زيد بن حارثة، -إن شاء الله تعالى-، وبه الثقة.
(١) العدوة: بضم العين وكسرها: جانب الوادي. «النهاية» (٣/ ١٩٤) .
(٢) كذا ورد بالأصل. وهو الموافق لأصل النسخة اليونينية لـ «صحيح البخاري» (٧/ ١٣٠ - ط دار طوق النجاة) ، وفي نسخة أبي ذرّ الهَرَوي، كما في «الفتح» (١٠/ ١٨٦) : «خَصِيبة» .
(٣) كَتَب المؤلِّف فوقها: «في» ، ولم يضرب على ما تحتها.
(٤) في «صحيحه» (٤/ ١٧٤٠ رقم ٢٢١٩) في السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها.
(٥) انظر: «جامع المسانيد والسُّنن» (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥ رقم ٢٦٧ - ٢٧٠) و (٥/ ٥٥٤ رقم ٧٠١٢) .
(٦) ومن طريقه: أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١) .