فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 1379

(٩٥٣) وقال جعفر -أيضًا- (١) : ثنا قتيبة، ثنا جعفر بن سليمان، عن المعلَّى بن زياد، عن أبي عثمان النَّهدي قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب وهو على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرَ من عدد أصابعي هذه يقول: إنَّ أخوفَ ما أخافُ على هذه الأُمَّة: المنافقُ العليمُ. قيل: وكيف يكونُ المنافقُ العليمُ؟ قال: عالِمُ اللِّسانِ، جاهلُ القلبِ والعملِ.

قال الدارقطني رحمه الله (٢) : هذا الموقوف أشبه بالصواب، وكذلك رواه حماد بن زيد، عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان النَّهدي، عن عمرَ، موقوفًا (٣) . وقال دَيْلَم بن غَزوان والحسن بن أبي جعفر الجفري (٤) ، عن ميمون الكردي، فرَفَعاه، والأوَّل أشبه.

طريق أخرى

(٩٥٤) روى / (ق ٣٨٥) الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طريقين عن الحسن البصري، عن الأحنف بن قيس قال: قَدِمْتُ على عمرَ، فاحتَبَسني عنده حَوْلاً، ثم قال: يا أحنفُ، قد بَلَوتُكَ وخَبَرتُكَ، فرأيتُ علانيتَكَ حسنةً، وأرجو أن تكونَ سريرتُكَ مثلَ علانيتِكَ، وإنَّا كنَّا نتحدَّث: إنما يُهلِكُ هذه الأمَّة كلَّ منافقٍ عليمٍ.

وفي رواية: وإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَوَّفنا كلَّ منافقٍ عليمٍ، ولستَ منهم، -إن شاء الله- فالحَقْ ببلدِكَ (٥) .


(١) (ص ٥٣ رقم ٢٦) .
(٢) في «العلل» (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧) .
(٣) ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤/ ٤٠٤ رقم ١٦٤٠) .
(٤) وروايته عند الفِريابي في «صفة المنافق» (ص ٥٣ رقم ٢٥) .
(٥) هذا الأثر يَرويه حماد بن سَلَمة، واختُلف عليه:
فقيل: عنه، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن، عن عمرَ! =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت