(٢٩) قال عبد الرزاق (١) : عن عبد الله بن كثير، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان عمرُ بن الخطاب يبولُ، ثم يَمسحُ ذَكَره بحَجَر أو بغيره، فإذا توضَّأ لم يمسَّ ذَكَرَه بالماء.
(١) لم أجده في «المصنَّف» .
وأخرجه -أيضًا- ابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٣٤٦ رقم ٢٩٩) من طريق شعبة، عن الحكم، به.
ووقع في مطبوع «الأوسط» سقط، حيث جاء من رواية ابن المنذر، عن شعبة مباشرة!
(٢) يعني: بين عبد الرحمن بن أبي ليلى وعمر، والراجح عدم صحَّة سماعه من عمر، وسيأتي تحقيق القول في ذلك عند الحديث رقم (١٤٧) . ...
لكن لهذا الأثر طريق أخرى يتقوَّى بها: أخرجها ابن أبي شيبة (١/ ٥٦ رقم ٥٨٥) في الطهارة، باب من كان إذا بال لم يمس ذكره بالماء، عن أبي الأحوص. وابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٣٤٦ رقم ٢٩٨) من طريق شعيب بن خالد البَجَلي. والبيهقي (١/ ١١١) من طريق غَيْلان بن جامع. ثلاثتهم (أبو الأحوص، وشعيب، وغَيْلان) عن أبي إسحاق السَّبيعي قال: سَمِعتُ يَسَار بن نُمَير قال: كان عمرُ -رضي الله عنه- إذا بال قال: ناولني شيئًا أستنجي به، قال: فأناوله العود والحجر، أو يأتي حائطًا يتمسَّح به، أو يمسَّ الأرض، ولم يكن يغسله.
قال البيهقي: وهذا أصح ما روي في هذا الباب وأعلاه.
قلت: ويَسَار بن نُمَير ثقة، كما قال الحافظ في «التقريب» ، فالإسناد صحيح.