العلماء، وهو اختيار بعض علماء الأصول، ولم تكن هذه الخاصَّة إلا لعمر بن عبد العزيز من بين التابعين رحمهم الله.
وقال البخاري (١) : وقال موسى: ثنا نوح بن قيس قال: سَمِعتُ أيوب يقول: لا نعلم أحدًا ممَّن أدركنا كان آخَذَ عن نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم منه. يعني: عمر بن عبد العزيز.
وقال محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر: إنَّ لكلِّ قوم نَجِيبة، وإنَّ نَجِيبة بني أُميَّة عمر بن عبد العزيز، وإنه يُبعث يوم القيامة أُمَّةً وحدَه.
وقال ضَمرة بن ربيعة (٢) ، عن السَّريِّ بن يحيى، عن رَيَاح بن عَبيدة: خَرَج عمرُ بن عبد العزيز إلى الصلاة، وشيخ متوكئ على يده، فقلت في نفسي: إنَّ هذا لشيخ جاف. فلمَّا صلَّى ودخل لَحِقتُهُ، فقلت: أصلح اللهُ الأمير، مَن الشيخ الذي يتَّكئُ على يدك؟ قال: يا رَيَاحُ رأيتَهُ؟ قلت: نعم. قال: ما أَحسَبُكَ يا رَيَاحُ إلا رجلاً صالحًا، ذاك أخي الخَضِر، / (ق ٤٢٧) أتاني فأَعلَمَني أنِّي سأَلِي أمرَ هذه الأُمَّة، وأنِّي سأَعدِلُ فيها.
(١) في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٧٥) .
(٢) ومن طريقه: أخرجه الآجري في «أخبار عمر بن عبد العزيز» (ص ٥١ - ٥٣) .