الغسَّاني الحمصي أحد الضعفاء والمتروكين لسوء حفظه، وإن كان رجلاً صالحًا، فقد ضعَّفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعيسى بن يونس، وابن حبان، وغير واحد من الأئمَّة (١) .
وقد روى هذا الحديث الحافظ أبو بكر البزَّار (٢) عن محمد بن مِسكين، عن بِشر بن بكر التِّنِّيسي، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن حُمْرة بن عبدِ كُلال، عن عمرَ، به.
قلت: وممَّا يدلُّ على نكارة هذا الحديث وغرابته وأنه موضوع -كما زَعَمه بعض الحفَّاظ الكبار- أنَّ أميرَ المؤمنينَ عمرَ -رضي الله عنه- لمَّا عاد إلى الشَّام عامَ فتحِهِ بيتَ المقدسِ لم يُنقَل أنه جاء أرضَ حمصٍ، ولا دَخَلها، فلو كان هذا / (ق ٤٣٣) صحيحًا لجاء إليها، كما قاله من نَقَل عنه، والله أعلم.
(١) انظر: «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٠٤ رقم ١٥٩٠) و «تهذيب الكمال» (٣٣/ ١٠٨) .
(٢) في «مسنده» (١/ ٤٤٩ رقم ٣١٧) .
(٣) كما في «الجرح والتعديل» (٣/ ٣١٥ رقم ١٤١٠) .
(٤) في «صحاحه» (١/ ٢٧٣) .