فهرس الكتاب
قال: حدَّثني الثلاثة الرَّهط الذين سألوا عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- عن الصلاة في المسجد -يعني: التَّطوع-، فقال: سألتموني عمَّا سألتُ عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: قال: «الفريضةُ في المسجدِ -أو: المساجدِ- والتَّطوعُ في البيوتِ تُنوِّر» (١) .
ثنا محمد بن إسحاق المُسيَّبي، ثنا عبد الله بن نافع، عن حماد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثاً قِبلَ نجد (٥) ، فغنموا غنائمَ كثيرةً، ورَجَعوا، فأسرَعوا الرَّجعَةَ، فقال رجلٌ ممَّن لم يَخرج: ما رأيتُ بَعْثًا أسرعَ رَجعَةً، ولا أفضلَ غنيمةً من هذا البَعث! فقال النبيُّ
(١) قوله: «تنور» كذا ورد بالأصل. وليست في المطبوع من «المقصد العلي» .
(٢) انظر ما تقدَّم (ص ١٥٦ رقم ٣٩) .
(٣) انظر ما سيأتي (ص ٢٨١ رقم ١٤٤) .
(٤) لم أجده في المطبوع من «مسنده» ، ومن طريقه: أخرجه ابن عدي (٢/ ٢٤١ - ترجمة حماد بن أبي حميد) .
وأخرجه -أيضًا- الترمذي (٥/ ٥٢٢ رقم ٣٥٦١) في الدعوات، باب منه، من طريق عبد الله بن نافع، به، وتحرَّف فيه «زيد بن أسلم» إلى: «يزيد بن سُليم» !
وجاء على الصواب في نسخة الخطية (ل ٢٤١/ أ -نسخة المكتبة الوطنية بباريس) ، و «تحفة الأشراف» (٨/ ٩ رقم ١٠٤٠٠) .
(٥) قال ابن الأثير: النَّجْد: ما ارتفع من الأرض، وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق. «النهاية» (٥/ ١٩) .