(٢٤٣) قال الإمام أحمد (١) : ثنا عفَّان، ثنا أبو عَوَانة، عن سليمان الأعمش، عن شقيق، عن سلمان بن ربيعة قال: سَمِعتُ عمرَ -رضي الله عنه- يقول: قَسَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قسمةً، فقلت: يا رسولَ الله، لَغَيرُ هؤلاءِ أحقُّ منهم: أهلُ الصَّدقةِ (٢) . فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنهم يُخيِّروني بين أن يَسألوني بالفُحشِ، وبين أن يُبخِّلُوني، ولستُ بباخلٍ» .
ورواه مسلم (٣) ، عن عثمان بن أبي شيبة، وزُهَير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم. ثلاثتهم عن جرير، عن الأعمش، به.
(٢٤٤) قال أبو يعلى الموصلي (٤) : ثنا داود بن رُشَيد، ثنا مُعمَّر بن سليمان، عن عبد الله بن بِشر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمرَ قال: دخل رجلانِ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يسألانِهِ في شيءٍ، فأعانَهُما بدينارين، فخَرَجا، فإذا هما يُثنيانِ خيرًا، فدَخَلتُ عليه، فقلت: يا رسولَ الله، رأيتُ فلانًا وفلانًا خَرَجَا من عندِكَ يُثنيانِ خيرًا. قال: «لكنَّ فلانًا ما يقولُ ذاك! وقد أَعطيتُهُ ما بين عشرةٍ إلى مائةٍ، فما يقولُ ذاك، وإنَّ أَحدَكم لَيَخرُجُ بصدقتِهِ من عندي مُتأبِّطُهَا (٥) ، وإنما هي له نارٌ» . قلت:
(١) في «مسنده» (١/ ٢٠ رقم ١٢٧) .
(٢) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «الصُّفَّة» .
(٣) في «صحيحه» (٢/ ٧٣٠ رقم ١٠٥٦) في الزكاة، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة.
(٤) لم أجده في المطبوع من «مسنده» ، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (١/ ٢١٩ رقم ٤٩٤ - رواية ابن المقرئ) .
(٥) متأبِّطها: أي: يجعلها تحت إبطه. «النهاية» (١/ ١٥) .