وقال في موضع آخر (١) : ولا نَعلمه يُروى عن عمرَ بن الخطاب إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإسناده صحيح.
عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيّب، عن أبيه قال: كنتُ جالسًا عند عمرَ، إذ جاءه راكبٌ من أهلِ الشامِ، فطَفِقَ عمرُ يَستخبِرُه عن حالهم، فقال: هل يُعجِّلُ أهلُ الشَّامِ الإفطارَ؟ قال: نعم. قال: لن يزالوا بخيرٍ ما فَعَلوا ذلك، ولم ينتظروا النجومَ انتظارَ أهلِ العراقِ.
(٢٦٣) وقال سفيان بن عيينة (٤) : عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد: أنَّ عمر قال: عجِّلوا الفطرَ، ولا تنطَّعوا تَنَطُّعَ أهلِ العراق.
(١) لم أجد هذا النصَّ في مطبوع «السُّنن» ، وذكره المزِّي في «تحفة الأشراف» (٨/ ٣٤ رقم ١٠٤٧٤) .
(٢) في كتاب «الصِّيام» له (ص ٥٤ رقم ٤٧) .
(٣) وهو في «المصنَّف» (٤/ ٢٢٥ رقم ٧٥٨٩) .
وقد توبع معمر على روايته، تابَعَه عبد الرحمن بن إسحاق ويونس بن يزيد، وروايتهما عند الفِريابي في «الصيام» (ص ٥٣ - ٥٤، ٥٥ رقم ٤٦، ٤٨) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٨/ ١٨٢ - ١٨٣) .
(٤) لم أقف عليه من هذه الطريق، وهذه الرواية شاذة، خالف فيها زياد بن سعد أصحاب الزهري الذين رووه بإثبات والد سعيد بن المسيّب بين سعيد وعمر.