ورواه البخاري -أيضًا- في كتاب الاعتصام (١) ، عن سعيد بن الرَّبيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وقد رواه علي ابن المديني، عن الوليد بن مسلم، به، وقال: هذا حديث جيِّد الإسناد، وهو صحيح من حديث عمر.
(٣١١) قال الإمام أحمد (٢) : ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل: أنَّ الصُّبَيَّ بن مَعبَد كان نَصرانيًا تَغْلِبيًا أَعرابيًا، فأَسلَمَ، (فقال) (٣) : أيُّ العملِ أفضلُ؟ فقيل له: الجهادُ في سبيل الله عزَّ وجلَّ. فأراد أن يجاهدَ، فقيل له: حَجَجتَ؟ فقال: لا. فقيل: حُجَّ واعتَمر، ثم جاهِد في / (ق ١٢٣) سبيل الله. فانطَلَق، حتى إذا كان بالحوائطِ أَهَلَّ بهما جميعًا، فرآه زيد بن صُوْحَان، وسلمان بن ربيعة، فقالا: لَهُوَ أَضلُّ من جَمَلِهِ. أو: ما هذا بأَهدى من ناقتِهِ. فانطَلَق إلى عمرَ، فأَخبَرَه بقولهما، فقال له: هُدِيتَ لسُنَّة نبيِّكَ صلى الله عليه وسلم.
ثم رواه أحمد (٤) ، عن سفيان (٥) ، عن منصور، عن أبي وائل. وعن سفيان (٦) ، عن عَبدة بن أبي لُبَابة، عن أبي وائل، به.
(١) (١٣/ ٣٠٣ رقم ٧٣٤٣ - فتح) باب ما ذَكَر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وحضَّ على اتفاق أهل العلم.
(٢) في «مسنده» (١/ ١٤ رقم ٨٣) .
(٣) في المطبوع: «فسأل» .
(٤) في «مسنده» (١/ ٣٧ رقم ٢٥٦) .
(٥) قوله: «أحمد، عن سفيان» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «أحمد، عن عبد الرزاق، عن سفيان» ، وهو الموافق لما في «إطراف المُسنِد المُعتَلِي» (٥/ ٣٦ رقم ٦٥٦٩) .
(٦) (١/ ٢٥ رقم ١٦٩) .
وهو عند ابن عيينة في «جزئه» (ص ٨٤ رقم ٢٠ - رواية زكريا المروزي) .