فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1379

كلثوم إلى عليٍّ، فقال: إنها صغيرةٌ. قال: إني أُرْصِدُ كرامتَها. فقال: إنِّي أَبعثُها إليك، فإنْ رَضِيتَهَا فقد زَوجتُكَها. فبَعَثَها ببُرْدٍ، وقال: قولي له: هذا البُرْدُ الذي قلتُ. فقالت ذلك لعمرَ، فقال: قولي له: قد رَضيتُهُ رضي اللهُ عنكِ، ووَضَع يده على ساقِها فكَشَفَها، فقالت له: أتفعلُ هذا؟ لولا أنكَ أميرُ المؤمنين لكَسَرتُ أنفَكَ. ثم خَرَجتْ حتى أَتَتْ أباها، فأَخبَرَتْهُ الخبرَ، وقالت: بَعَثْتَني إلى شيخِ سوءٍ! قال: مَهلاً يابنيَّة، فإنه زَوجُكِ. ثم جاء عمرُ إلى مجلسٍ فيه المهاجرون والأنصار، فقال: رَفِّئِوني (١) ، تَزوَّجتُ أُمَّ كلثوم بنتَ علي، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وصِهرٍ منقطعُ يومَ القيامةِ إلا / (ق ١٨٤) سَبَبِي وَنَسَبِي وصِهري» ، فكان لِيَ به السببُ والنَّسبُ، فأردتُ أن أَجمعَ إليه الصِّهرَ، فرَفَّئوه، فوَلَدَتْ له زيدًا ورُقيَّة.

(٤٩٢) وقال محمد بن سعد (٢) : عن الواقدي وغيره: أنَّ عمرَ لمَّا خَطَب إلى عليّ ابنتَهُ أُمَّ كلثوم قال: يا أميرَ المؤمنين، إنها صبيَّةٌ. قال: إنك واللهِ مابكَ ذلك، ولكن قد عَلِمْنا مابك. فأَمَرَ بها عليٌّ فصُنِعَت، ثم أمر ببُرْدٍ فَطَواهُ، ثم قال: انطَلِقِي بهذا إلى أميرِ المؤمنين ... ، وذَكَر نحو ما تقدَّم.

(٤٩٣) وقال أبو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق التَّميمي البغدادي، المعروف بابن العلاَّف (٣) : ثنا علي -يعني: ابن بَيَان


(١) أي: ادعو لي بالالتئام والاتفاق والبركة. انظر: «النهاية» (٢/ ٢٤٠) .
(٢) في «الطبقات الكبرى» (٨/ ٤٦٤) .
(٣) ذكره ابن السَّمعاني في «الأنساب» (٣/ ٣٨٣) وقال: من أهل بغداد، سكن مصر، وانتشر حديثه بها، وحدَّث بحلب ومصر، ومات فجأة لثمان عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلِّي عليه في مصلَّى بني مسكين بمصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت