مسلمةٌ، وَدُودٌ، وَلُودٌ، تُعينُ أهلَها على الدَّهر، ولا تُعينُ الدَّهرَ على أهلها، وقَلَّ ما تجدها، وأخرى وعاءً للولد، لا تزيدُ على ذلك شيئًا، وأخرى غُلُّ قَمِلٌ (١) ، يَجعلُهُ اللهُ في عُنُق من يشاءُ، ويَنزعه إذا شاءَ. والرِّجالُ ثلاثةٌ: فرجلٌ عاقلٌ، إذا أَقبَلَت الأمورُ وتشبَّهت / (ق ١٨٨) يُؤتَمَرُ (٢) فيها أمرُهُ، ويُنزَلُ عند رأيه، وآخرُ حائِرٌ بائِرٌ (٣) ، لا يأتَمِرُ رُشْدًا، ولا يَسْمعُ مُرشِدًا (٤) .
(١) غُلٌّ قَمِلٌ: قال ابن الأثير: كانوا يأخذون الأسير فيشُدُّونه بالقِدِّ وعليه الشَّعر، فإذا يَبَسَ قَمِلَ في عُنُقه، فتجتمع عليه محنتان: الغُلُّ والقَملُ، ضَرَبه مَثَلاً للمرأة السَّيئةِ الخُلُقِ، الكثيرةِ المهرِ، لا يجدُ بعلُها منها مخلصًا. «النهاية» (٣/ ٣٨١)
(٢) كَتَب المؤلِّف فوقها «يأتمر» ، وكَتَب فوقها: «خ» ، إشارة إلى وروده في نسخة.
(٣) حائر بائر: إذا لم يتَّجه لشيء، وقيل: هو إتباع لحائر. «النهاية» (١/ ١٦١) .
(٤) لم يذكر الثالث، وفي «تاريخ دمشق» : «وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه، فيأتي ذا الرأي فينزل عند رأيه» .