قال شيخنا أبو الحجَّاج القضاعي في «أطرافه» (١) : ولم يَذكر ذلك الحميدي، ولا وَجَدتُهُ في «صحيح مسلم» .
فهذا الحديث يقتضي ظاهره أنَّ عمرَ إنما نهى عن متعة النكاح برأيه، وقد صحَّ النهيُّ عنها من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في «الصحيحين» (٢) ، عن عليٍّ.
(٥١٣) الذي رواه الحافظ أبو بكر البزَّار (٤) حيث قال: حدثنا عمر بن الخطاب السِّجِستاني، ثنا الفِريابي، ثنا أبان بن أبي حازم، حدثني أبو بكر بن حفص، عن ابن عمرَ، عن عمرَ قال: لمَّا وَلِيَ عمرُ حَمِدَ اللهَ، وأَثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناسُ، إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَحَلَّ لنا المتعةَ، ثم حَرَّمها علينا.
(١) انظر: «تحفة الأشراف» (٨/ ١٨ رقم ١٠٤٢٥) .
(٢) أخرجه البخاري (٧/ ٤٨١ رقم ٤٢١٦) في المغازي، باب غزوة خيبر، و (٩/ ١٦٦، ٦٥٣ رقم ٥١١٥، ٥٥٢٣) في النكاح، باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة أخيرًا، وفي الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية، و (١٢/ ٣٣٣ رقم ٦٩٦١ - فتح) في الحيل، باب الحيلة في النكاح، ومسلم (٢/ ١٠٢٧ رقم ١٤٠٧) في النكاح، باب نكاح المتعة ... ، ولفظه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعةِ النساءِ يومَ خيبرَ، وعن أكلِ لحومِ الحُمُرِ الإنسيَّةِ.
(٣) (٢/ ١٠٢٣ رقم ١٤٠٦) (١٩) في الموضع السابق، ولفظه: أَذِنَ لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالمتعةِ ... ، الحديث، وفيه: ثمَّ إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كان عنده شيءٌ من هذه النساءِ التي يَتَمتَّعُ؛ فليُخَلِّ سبيلَها» .
(٤) في «مسنده» (١/ ٢٨٦ رقم ١٨٣) .