وقد نقل هذا المذهب أبو عبد الله البخاري (٢) عن ابن عباس، وابن عمر، وابن الزُّبير، والشَّعبي، والحسن البصري، واختاره هو -أيضًا-، واحتجَّ عليه بحديث عمرَ رضي الله عنه: «إنمَّا الأعمالُ بالنيَّاتِ» (٣) ، يعني: والمكره لا نيَّة له، وإنما طلَّق لفظًا، ولم يُرد معناه.
(١) أخرجه البيهقي (٧/ ٣٥٧) من طريق ابن أبي أويس. وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٠٢) من طريق ابن مهدي. كلاهما (ابن أبي أويس، وابن مهدي) عن عبد الملك بن قدامة، به.
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٧٤ رقم ١١٢٨) عن إبراهيم بن قدامة، عن أبيه، به.
قال البيهقي: وهذا أشبه.
قلت: وهو ضعيف -أيضًا-؛ لانقطاعه بين قدامة بن إبراهيم وعمر.
(٢) في «صحيحه» (١٢/ ٣١١ - فتح) .
(٣) تقدم تخريجه (١/ ١٠٧ رقم ١) .
(٤) انظر: «مواهب الجليل» (٤/ ٤٥) و «منهاج الطالبين» (٢/ ٥٣٢) و «الإقناع» للحجَّاوي (٣/ ٤٥٩) .