فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1379

ورواه أبو عبيد (١) ، عن إسماعيل بن جعفر (٢) ، عن عبد الرحمن بن محمد، به.

وقال: مُغَرّبة: بكسر الراء وفتحها، وأصلُه فيما نرى من الغَربِ، وهو البُعد (٣) .

وفيه دلالةٌ على استتابةِ المرتدِّ، وإنْ كان قد وُلِدَ على الفطرةِ؛ لأنَّه لم يستفصل.

قال: ولم أسمع التَّوقيتَ بثلاثٍ إلا في هذا.

وقد رواه الإمام أحمد (٤) من طريق أخرى، بإسناد صحيح (٥) ، عن أنس بن مالك قال: لما افتَتَحنا تُسْتَر، بعثني الأشعريُّ إلى عمرَ بن الخطاب، فلما قَدِمْتُ عليه قال: ما فَعَلَ البكريُّون، حُجَينةُ وأصحابُهُ؟ قال: فأَخَذتُ به في حديثٍ آخرَ، قال: فقال: ما فَعَلَ النَّفَرُ البَكريُّون؟ قال: فلمَّا رأيتُهُ لا يُقلِعُ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ما فَعَلوا! إنهم قَتَلوا، ولَحِقُوا بالمشركين، ارتدُّوا عن الإسلام، وقاتَلوا مع المشركين حتى قُتلوا. قال: فقال: لأنْ أَكونَ أخذتُهُم سِلمًا، كان أحبَّ إليَّ ممَّا على وجهِ


(١) في «غريب الحديث» (٤/ ١٧٦) .
(٢) وهو في «حديثه» (ص ٤٩٤ رقم ٤٣٨ - رواية علي بن حُجر) .
(٣) وقال ابن الأثير في «النهاية» (٣/ ٣٤٩) : أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد. يقال: هل من مُغرّبة خبر؟ بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما، وهو من الغرب: البعد.
(٤) أخرجه الخلاَّل في «الجامع لأحكام أهل الملل» (ص ٤٢٠ رقم ١٢١٢) عن عبد الله بن الإمام أحمد، عن أبيه، عن هشام، عن داود، عن الشَّعبي قال: أخبرني أنس بن مالك ... ، فذكره.
(٥) وصحَّح إسناده -أيضًا- ابن حزم في «المحلى» (١١/ ١٩١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت