عائشة، عن عائشةَ: أنَّ دُرْجًا أتى عمرَ بن الخطاب، فنظر إليه أصحابُهُ، فلم يعرفوا قيمتَهُ، فقال: أتأذنون أن أَبعثَ به إلى عائشةَ؛ لِحُبِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إِيَّاها؟ قالوا: نعم. فأتي به عائشة -رضي الله عنها-، فَفَتَحته، فقيل: هذا أَرسَلَ به إليكِ عمرُ بن الخطاب. فقالت: ماذا فَتَحَ عليَّ ابنُ الخطاب بعدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟! اللهمَّ لا تُبقِنِي لعطية قابل.
ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بِشر بن موسى، ثنا خلاَّد بن يحيى، ثنا هارون بن أبي إبراهيم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير (٣) قال: بينما الناسُ يأخذون أُعطياتهم بين يدي عمرَ -رضي الله عنه-، إذ رفع رأسَه، فنظر إلى رجلٍ في وجهه ضَربة، قال: فسأله، فأَخبَرَه أنَّه أصابته في غَزَاةٍ كان فيها، فقال: عُدُّوا له ألفًا، فأُعطي الرَّجلُ ألفَ درهمٍ (٤) ، ثم قال: عُدُّوا له ألفًا، فأُعطي ألفًا أخرى، ثم قال له ذلك أربع مرات، كلُّ ذلك يُعطيه ألفَ درهمٍ، فاستحيا
(١) تقدم تخريجه في التعليق السابق.
(٢) في «حلية الأولياء» (٣/ ٣٥٥) .
وأخرجه -أيضًا- أحمد في «فضائل الصحابة» (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٧) وابن زَنجويه في «الأموال» (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١ رقم ٩٤٠) من طريق هارون، به.
(٣) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين عبد الله بن عُبيد بن عُمَير وعمر.
(٤) زاد في المطبوع: «ثم حوَّل المالَ ساعة» .