فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 5028

طَارِقٍ، حَدَّثَنِى رِبْعِىُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ.

٥ - (٥٢٣) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلىُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فُضِّلتُ عَلى الأَنْبِيَاء بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلتْ لِىَ الغَنَائِمُ، وَجُعِلتْ لِىَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلتُ إِلى الخَلقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِىَ النَّبِيَونَ " .

ــ

قال الإمام: وقوله: " فضلت على الأنبياء بست " الحديث، وفيه: " جعلت لى الأرض مسجداً وطهوراً " (١) ، قد تقدم من قولنا: إن مالكاً يحتج بجواز التيمم على سوى التراب من الأرض بهذا الحديث، وأن الشافعى احتج بالحديث الثانى الذى فيه: " وترابها طهوراً " ، ورأى أنه مفسر للحديث الأول.

وقوله: " مسجداً ": قيل: إن [من] (٢) كان قبله من الأنبياء إنما أبيح لهم الصلوات فى مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس.

وقوله: " وأحلت لى الغنائم ": وهو من خصائصه - عليه السلام - وكان من قبله لا تحل لهم الغنائم بل كانت تجمع، ثم تأتى نار من السماء فتأكلها. قال القاضى: قوله فى هذا الحديث: " جعلت لى الأرض طيبة طهوراً ومسجداً ": فيه دليلان ظاهران لأصحابنا المالكية ومن وافقهم: أحدهما: فى أن تأويل قوله تعالى: {صَعِيدًا طَيِّبًا} (٣) أى طاهراً خلاف قول الشافعى ومن وافقه أن معناه: مُنْبِتًا (٤) وعلى هذا اختلفوا [هم] (٥) وغيرهم فى التيمم على السباخ والصفا وما لا يُنبت وما سوى التراب على ما تقدم فى كتاب الطهارة، ووصف النبى - عليه السلام - ها هنا الأرض بهذا لا يصح فيه إِلا الطهارة، وكانت بمعنى الآية ومفسرة لها.

والثانى: للمالكية والشافعية ومن وافقهم فى اختصاص الطهارة بالماء دون سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت