فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 5028

[ (١١) باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها]

٣٤ - (٣٩٤) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَة وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنْ الصَّامِتِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأ بِفَاتِحةِ الْكِتَابِ " .

٣٥ - (...) حدّثنى أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِى حَرْمَلَةُ ابْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْتَرِئ بِأُمِّ الْقُرْآنِ " .

ــ

وقوله: " لا صلاة لمن لا يقرأ بأمِّ القرآن " وفى رواية السمرقندى فى حديث أبى الطاهر: " لمن لم يقترئ القرآن " ، والمحفوظ المشهور الرواية الأولى، [قال الإمام: اختلف الناس فى اشتراط قراءة أم القرآن فى صحة الصلاة، والمشهور عندنا اشتراط قراءتها فى جل الصلاة، وأما اشتراط ذلك فى كل ركعة ففيه قولان مشهوران] (١) .

قال الإمام: قوله: " لا صلاة " اختلف أهل الأصول فى مثل هذا اللفظ إذا ورد (٢) فى الشرع على ماذا يُحَملُ؟ فقال بعضهم: يلحق بالمجملات؛ لأن نصه يقتضى نفى الذاتِ ومعلوم [ثبوتها حسًا] (٣) ، فقد صار المراد مجهولاً، وهذا الذى قالوه خطأ؛ لأن المعلومَ من عادة العرب أنها لا تضع هذا لنفى الذات وإنما تورده مبالغةً، فتذكر الذات ليحصل لها ما أرادت من المبالغةِ، وقال آخرون: بل يحملُ على نفى الذات وسائر أحكامها وتُخص الذاتُ بالدليل على أن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يكذبُ، وقال آخرون: لم تقصد العربُ قط على نفى الذات، ولكن لنفى أحكامها، ومن أحكامها الكمال والإجزاء فى هذا الحديث، فيحمل اللفظ على العموم فيها، وأنكر هذا [بعض المحققين] (٤) لأن العموم لا يصح دعواه فيما يتنافى، ولا شك أن نفى الكمال يُشعِرُ بحصول الإجزاء، فإذا قُدِّر الإجزاء منتفيًا بحق العموم قدِّر ثابتًا بحق إشعار نفى الكمال بثبوته، وهذا يتناقض، وما يتناقض لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت