فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 5028

[ (١٨) باب بيان تحريم إيذاء الجار]

٧٣ - (٤٦) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلى بْنُ حُجْرٍ، جميعًا عَنْ إسْماَعِيلَ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِى الْعَلاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " .

ــ

وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ": البوائق الغوائل والدواهى، أى: من لا يؤمن شره ولا مضرته، ومن كان بهذه الصفة من سوء الاعتقاد للمؤمن، فكيف بالجار وتربصه به الدوائر وتسبيبه له المضار، فهو من العاصين المتوعدين بدخول النار، وأنه لا يدخل الجنة حتى يُعاقب ويجازى بفعله، إلا أن يعفو الله عنه (١) .

وهذا وعيد شديد وفيه من تعظيم حق الجار ما فيه.

وفى الحديث الآخر: " والله لا يؤمن - ثلاثاً - من لا يأمن جاره بوائقه " (٢) : أى لا يتم إيمانه ولا يكمل. وقد تكون هذه الأحاديث إن حملت على ظاهرها خصوصاً فيمن جاور المسلمين من المنافقين (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت