فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 5028

[ (٣٠) باب فضل إخفاء الصدقة]

٩١ - (١٠٣١) حَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى القَطَّانِ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِى خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلهُمُ اللهُ فِى ظِلهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلهُ: الإِمَامُ العَادِلُ، وَشَابٌ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعلقٌ فِى المَسَاجِدِ،

ــ

وقوله فى حديث السبعة الذين يظلهم الله فى ظله: إضافة الظل هنا إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو لله [ومن خلقه وملكه] (١) وسلطانه، وهو ظل العرش على ما فى الحديث الآخر (٢) ، والمراد بذلك يوم القيامة، إذا قام الناس لرب العالمين، ودنت منهم الشمس ويشتد عليهم الحر ويأخذهم العرق، ولا ظل هناك لشىء إلا ظلُّ العرش كما جاء فى بعض الروايات: " فى ظل عرشى " (٣) . وقد يراد به هنا ظل الجنة أو ظل طوبى، وهو نعيمها، والكونُ فى دارها (٤) ، كما قال تعالى: {وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلاً} (٥) ، وذهب ابن دينار إلى أن معنى الظل هنا: الكرامة والكنف والكن من المكاره فى ذلك الموقف، قال: ولم يرد الظل من الشمس، وما قال معلوم فى اللسان، يقال: فلان فى ظل فلان، أى فى كنفه وحمايته، وهو أولى الأقوال، ويكون إضافته إلى العرش لأنه مكان التقريب (٦) والكرامة، وإلا فالشمس وسائر العالم تحت العرش وفى ظله.

وقوله: " الإمام العادل ": هو كل من إليه نظر فى شىء من أمور المسلمين من الولاة والحكام.

وقوله: " ورجل قلبه معلق بالمساجد ": أى شديد الحب فيه والملازمة له، والعلاقة شدة الحب فيه فضل النيات واعتقاد الخير، وأنه مكتوب لصاحبه مدخر له، محسوب فى عمله، وفضل لزوم المساجد والصلاة فيها وعمارتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت