١٨٩ - (١٢٠) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَة، حدّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فىِ الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: " أمَّا مَنْ أحْسَنَ مِنْكُمْ فِى الإِسْلامِ فَلا يُؤَاخذُ بِهَا، وَمَنْ أَسَاءَ أخِذ بِعَمَلِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ والإسْلامِ " .
١٩٠ - (...) حدّثنا مُحَمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أبى شَيْبَةَ - واللَّفْظُ لهُ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنؤُاخَذْ بِمَا عَمِلْنا فِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " مَنْ أحْسَنَ فِى الإِسْلام لَمْ يُؤاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أسَاءَ فِى الإِسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ " .
١٩١ - (...) حدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمىُّ، أَخْبَرَنَا عَلِى بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ــ
وقول الصحابة (١) لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنُؤَاخَذُ بما عملْنا فى الجاهلية؟ " فقال: " أما من أحسن منكم فى الإسلام فلا يؤاخذ به، و [أما] (٢) من أساء أُخِذَ [بما عَمِل] (٣) فى الجاهلية والإسلام " ، قال الإمام: قال بعض الشيوخ: معنى الإساءة هنا: الكفر، فإذا ارتد عن الإيمان أخِذ بالأول والآخر.
قال القاضى: ومعنى قوله: " أمَّا من أحسن فى الإسلام فلا يؤاخذ به ": أى أحْسَنَ بإسلامه، لأنه (٤) يَجُبُّ ما قبله، أو أحسن فى إجابته إلى الإسلام، أو فى الاستقامة عليه دون تبديلٍ ولا تغيير.