٧٢ - (٢٧٢) حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِىُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. جَمِيعاً عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ - وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ؛ قَالَ: بَالَ جَرِيرٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ: تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
قَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ إبْرَاهِيمُ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ؛ لأنَّ إسْلامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ المَائدَةِ.
ــ
قال الإمام: [اختلف قول مالك - رحمه الله] (١) فى المسح على الخفين، فروى عنه قولةً شاذةً أنه لا يمسح فى سفر ولا حضرٍ (٢) ، ورُوى عنه أنه يمسح فيهما (٣) ، وروى عنه المسح (٤) فى السفر خاصة (٥) . فأما القول بأنه لا يمسح جملةً فإن المالكيةَ لا يُعرِّجون عليه ولا يكادُ كثير منهم يعرفُه، وأظن أن صفة ما روى فيه عن مالك أنه قال: لا أمسح، فإن كانت الرواية هكذا فقد يتأول على أنه إنما اختار ذلك فى خاصة نفسه لا أنه يُنكر جواز ذلك، وإن كان لفظ الرواية تقتضى إنكار جواز المسح [فى السفر] (٦) فإنه يكون وجهه التمسك بالآية وتقديمها (٧) على أحاديث المسح، وقد أشار مالك - فيما رُوى عنه - إلى