٤٣ - (٢٩٠٣) حدّثنى عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أَوْ يَهَابَ "
قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ مِنَ المَدِينَةِ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلاً.
٤٤ - (٢٩٠٤) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِى ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ سُهَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَتِ السَّنَةُ بِألا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا، وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئًا " .
ــ
وقوله: " تبلغ المساكن إهاب أو يهاب " بكسر الهمزة والباء، كذا ضبطناه عنهم. وعند ابن عيسى: " أو نهاب " بالنون معاً.
وتقدم الكلام فى صدر هذا الكتاب على قوله: " إلا إن الفتنة هاهنا من حيث يطلع قرن (١) الشيطان " ، ووقع هاهنا من رواية الطبرى وفى حديث قتيبة من حيث يطلع قرن الشمس (٢) ، وهى تؤكد وتبين أن المراد المشرق نفسه على ما تقدم.
وقوله: " ليست السنة بألا تمطروا ": والسنة هنا: الجدب والقحط، قال الله تعالى. {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} (٣) .