فهرس الكتاب
٤١ - (٢٥١) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِى الْعَلاءُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِلَّا أدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ " . قَالُوا: بَلَى (١) ، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ " إسْبَاغُ الْوُضُوءَ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ (٢) . وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ " .
ــ
وقوله: " إِلَّا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات ": محوُ الخطايا كنايةٌ عن غفرانها، ويحتمل محوُها من كتاب الحفظة، ويكون دليلاً على غفرانها، ورفع الدرجات إعلاء المنازل فى الجنة.
وقوله: " إسباغ الوضوء على (٣) المكاره ": أى إيعابُه، والمكارِه يكون من شدة ألم جسمٍ ونحوه (٤) ، وكثرة الخطا (٥) تكون ببعْدِ الدار أو بكثرة التكرار.
وقوله: " انتظار الصلاة بعد الصلاة ": قال القاضى أبو الوليد الباجى: وهذا فى المشتركتين من الصلوات فى الوقت وأما غيرُها فلم يكن من عمل الناس (٦) .
وقوله: " فذلكم الرباطُ ": يعنى المرغَّبُ فيه، وأصله الحبسُ على الشىء، كأنَّه حبسَ نفسه على هذه الطاعة، قيل: ويحتمل أنه أفضل الرباط كما قيل: الجهاد جهاد