فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 5028

[ (٨) باب فضل من استمع وأنصت فى الخطبة]

٢٦ - (٨٥٧) حدّثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّىَ مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ " .

٢٧ - (...) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - قَالَ يَحْيَى:

ــ

وقوله: " من اغتسل ثم أتى الجمعة فصلى ما قدُر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلى معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام " ، وفى الرواية الأخرى: " من توضأ فأحسن الوضوء، ولم يذكر " الغسل " ولا " صلى ما قُدِّر له ": فيه فضل الغسل، وكونه مشروعًا وكون الإنصات كذلك، ووقع فى الحديث الأول من رواية الشنتجانى والباجى ولغيرهما: " انتصب " (١) مكان " أنصت ".

وقال الإمام: ينقدح فى نفسى فى هذا [اليوم] (٢) أنه - عليه السلام - إنما حدَّد زيادة ثلاثة أيَّام على الجمعة لأنه يُقدَّر أن يوم الجمعة إذا (٣) فعل فيه هذا الخير، وكانت الحسنة بعشر أمثالها، بلغ هذا التضعيف إلى ما قال، [إذ] (٤) أيام الجمعة سبعة، وتكمل السبعة بثلاثة، وهو كما يتأوَّل [كون] (٥) صوم رمضان وستٍّ من شوال [كصيام الدهر] (٦) ، لما كان هذا المقدار يبلغ تضعيفه بعشر جميع أيام السنة، كما ستنبه عليه فى كتاب الصوم إن شاء الله. وقد يسْتلوح من قوله: " من توضأ " كون الغسل غير واجب، لما أثنى على المتوضى ولم يذكر غسلاً، وتحقيق دلالة هذا اللفظ على هذا المعنى يحتاج (٧) إلى بسط.

قال القاضى: وفى قوله: " صَلَّى ما قدِّر له ثم أنصت " حجة لمذهب الجماعة فى جواز التنفل بالصلاة عند الزوال وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت