فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 5028

[ (٧) باب جواز اتخاذ الأنماط]

٣٩ - (٢٠٨٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَ عَمْرٌو وَقُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا - سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تَزَوَّجْتُ -: " أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟ " . قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ " .

٤٠ - (...) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا؟ " . قُلْتُ: وَأَنَّى لَنَا أَنْمَاطٌ؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّهَا سَتَكُونُ " .

ــ

وقول جابر: قال لى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما تزوجت: " أتخذت (١) أنماطاً؟ " قلت: أنى لنا أنماط، قال: " إنها ستكون " ، قال جابر: وعند امرأتى نمط، فأقول: نحيه عنى، فتقول: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنها ستكون " فأدعها: قال الخليل: النمط: ظهارة الفراش (٢) ، وقال ابن دريد: النمط: ثوب من صوف يطرح على الهودج (٣) . والذى يدل من حديث جابر: أنها من غير هذا، أو أنها فرش - كما قال الخليل - أو ستور تعلق لقول عائشة - فى الحديث الآخر الذى ذكره مسلم بعد هذا -: " فأخذت نمطاً فسترته عن الباب " (٤) .

ففيه جواز اتخاذ الستر من الصوف، وإن كان كرهها بعض السلف (٥) ورآه من السرف، واحتجوا بالحديث الذى ذكره مسلم بعد هذا: " أن الله لم يأمرنا أن نكسوا الحجارة والطين " (٦) وهذا ليس فيه دليل تحريم، لكن فيه التنزه عنه، وهو كقوله فى الحديث الآخر: " كلما دخلت هذا ذكرت الدنيا " (٧) ، فيه جواز اتخاذ الأنماط فرشاً إذ لم تكن حريراً أو كان مما يجلس عليها النساء خاصة لقول النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنها ستكون " ولم [ينكر اتخاذه] (٨) .

وقد تكون هذه الأنماط من غير الحرير (٩) فيجوز اتخاذها للرجال والنساء، يدل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت