فهرس الكتاب

الصفحة 4854 من 5028

[ (٤) باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما]

١٤ - (٢٨٨٨) حدّثنى أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ وَيُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأنَا أرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ يَا أَحْنَفُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِى عَلِيًّا. قَالَ: فَقَالَ لِى: يَا أحْنَفُ، ارْجِعْ، فَإنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيهِمَا، فَالقَاتِلُ وَالمَقْتُولُ فِى النَّارِ " قَالَ: فَقُلْتُ: أو

ــ

وذكر مسلم فى حديث: " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ": حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدرى، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، قال الإمام: هكذا إسناد هذا الحديث، ووقع فى نسخة أبى العلاء بن ماهان: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد ابن سلمة والمحفوظ حماد بن زيد، [وكذلك خرجه أبو داود (١) عن أبى كامل عن حماد ابن زيد، وخرجه] (٢) البخارى (٣) عن عبد الرحمن بن المبارك عن حماد بن زيد عن أيوب ويونس.

وقوله: " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما " ، قال القاضى: كذا الرواية المعروفة. والوجه فى الكلام: أى ضرب كل واحد منهما وجه صاحبه. وفى رواية العذرى: " توجه " له، وإن لم يكن تغيير وجهه، أى استقبل كل واحد منهما [وجه] (٤) صاحبه وجعله وجهه، أى قصده. وقيل فى قوله تعالى: {وَجَّهْتُ وَجْهِى} (٥) أى جعلت قصدى.

" فالقاتل والمقتول فى النار ": قال القاضى: فيه حجة للقاضى أبى بكر بن الطيب ومن قال بقوله: إن العزم على الذنب والعقد على عمله معصية، بخلاف الهم دون عزم. فإنه معفو عنه لقوله: قلت: فما بال المقتول؟ قال: " لأنه أراد قئل صاحبه " ، خلافاً لغيره ومن خالفه يقول له: هذا قد فعل أكثر من العزم، وهو المواجهة والقتال. وقد تقدمت المسألة أول الكتاب (٦) .

ويتوجه فى هذا الحديث الكلام فى دماء الصحابة وقتالهم. وللناس فى ذلك غلو وإسراف، واضطراب من المقالات واختلاف. والذى عليه جماعة أهل السنة والحق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت