٣٨ - (٩٩٤) حدّثنا أَبَو الرَّبِيعِ الرَّهْرَانِىُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ. قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ، دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَدِيَنارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِى سَبِيلِ اللهِ " .
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: وَأَىُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ، يُعفّهُمْ، أَوْ ينَفَعُهُمُ الله بِهِ، وَيُغْنِيهِمْ.
٣٩ - (٩٩٥) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى كُرَيْبٍ - قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَن سُفْيَانَ، عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ زُفَرَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى رَقَبَةٍ، وَدينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِى أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ " .
ــ
وذكر مسلم أحاديث أفضل النفقات، وذكر فيها تقديم النفقة على العيال؛ لأن منهم من تجب عليه نفقته فكان آكد من التطوع، ومنهم من تظاهرت صلته لقرابته وضعفه، ومنهم من تعينت [عليه] (١) لضّمه له، ولكونه فى جملته، فكان حقه عليه أوجب من غيره، وقوله [الآخر] (٢) : " أعظمها أجراً الذى أنفقت على أهلك " وقد ذكر النفقة فى سبيل الله والعتق والصدقة يؤكد ذلك، وكذلك قوله فى الحديث [الآخر] (٣) : " كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته " ، يؤكد أنه فى الواجب؛ لأن الإثم إنما يتعلق بتركه.