٢٤٢ - (١٥٥) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ شِهَابٍ، عِنْ ابْنِ المُسَيَّبِ؛ أَنَّه سَمِعَ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضُ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ " .
وَحدّثناه عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنِيهِ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِى يُونُسُ. ح وَحَدَّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوانِىُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْن إِبْرَاهِيمَ بْن سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِى صَالِحٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِىِّ بِهَذَا الإسْنَادِ. وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: " إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلاً " . وَفِى رِوَايَةِ يُونُسَ: " حَكَمًا عَادِلاً " وَلَمْ يَذْكُرْ " إِمَامًا مُقْسِطًا " . وَفِى
ــ
وقوله: " لينزلن فيكم عيسى ابن مريم حكماً مقسطاً (١) ... " الحديث، قال الإمام: قال الهروى وغيره: الإقساط والقسط: العدلُ، ومنه قوله: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (٢) ، ومنه الحديث: " إذا حكموا عدلوا، وإذا قسموا أقسطوا " (٣) ، ومنه قوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} (٤) أى: أعدل، وقال الله سبحانه: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ} (٥) أى: بالعدل كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْل} (٦) . قال ابن قتيبة: وسُمى الميزان بالقسط لأن القسط: العدل، وبالميزان يقع العدل فى القسمة، وقوله سبحانه: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ} (٧) [أى ذوات القسط] (٨) ، وهو العدل.
قال غيره: وأما قسط بغير ألف فمعناه جار، ومنه قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} (٩) ، يقال: قسط يقسط قسْطاً وقُسُوطاً إذا جار، والإقساط والقسط: العدل، والقُسُوطُ والقَسْطُ: الجور.