فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 5028

[ (٥١) باب بيان الشهداء]

١٦٤ - (١٩١٤) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَىٍّ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ الله لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ " . وَقَالَ: " الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِى سَبِيلِ الله عَزَّ وَجَلَّ " .

١٦٥ - (١٩١٥) وحدّثنى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ؟ " . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَّهِيدٌ. قَالَ: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِى إِذًا لَقَلِيلٌ " . قَالُوا: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ فِى سَبِيلِ اللهِ فهُوَ شَّهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَّهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِى الطَّاعُونِ فَهُوَ شَّهِيدٌ، وَمَنْ مَاتَ فِى الْبَطْنِ فَهُوَ شَّهِيدٌ " .

ــ

وقوله فى الذى أخر غصن الشوك عن الطريق: " فشكر الله له ذلك فغفر له ": أى أحبه منه ورضى فعله، ثم جازاه عليه. فيه فضل إماطة الأذى عن الطريق، وتقدم قبل أنه أدنى شعب الإيمان فى الحديث الصحيح.

وقوله: " الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد فى سبيل الله " وفى حديث مالك فى الموطأ - حديث جابر بن عتيك -: " الشهداء سبعة " ، سوى القتل فى سبيل الله، فذكر الأربعة التى هنا سوى القتل، وزاد صاحب الجنب، والحرق، والمرأة تموت بجمع (١) . وذكر مسلم فى الحديث الآخر: "من قتل فى سبيل الله فهو شهيد، ومن مات فى سبيل الله فهو شهيد " ، ولم يخرج البخارى ولا مسلم حديث مالك هذا فى السبعة، وهو ص??يح فى سند حديث مالك، وحديث جابر بن عتيك لم يختلف فيه.

قال الإمام: المطعون: هو الذى يموت فى الطاعون، ولم يرد المطعون بالسنان؛ لأنه قال فى آخره: والشهيد فى سبيل الله، وهو فى طريق آخر: " ومن مات فى الطاعون فهو شهيد " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت