فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 5028

[ (٦) باب البكاء على الميت]

١٠ - (٩٢٢) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: غَرِيبٌ وَفِى أَرْضِ غُرْبَةٍ لأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ، فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأَتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِى، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " أَترِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِى الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ؟ " مَرَّتَيْنِ؛ فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ فَلَمْ أَبْكِ.

١١ - (٩٢٣) حدّثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ - عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ النَّهْدِىِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّ صَبيًّا لَهَا، أَو ابْنًا لَهَا، فِى الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَأَخْبرهَا: أَنَّ للهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَىْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّى، فَمُرْها فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ " . فَعَادَ الرّسُولُ فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ أَقْسَمَتْ لَتَأِتيَنَّها. قَالَ: فَقَامَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمْ. فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِىُّ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، كَأَنَّهَا فِى شَنَةٍ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ. فَقَالَ لَهُ سَعدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " هَذِهِ رَحمَةٌ، جَعَلَهَا اللهُ فِى قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ " .

ــ

وقوله: " ونفسه تَقَعقَعُ كأنها فى شَنَّة، ففاضت عيناه - عليه السلام ": قال الإمام: بكاؤه يدل [على] (١) [أن] (٢) المنهى عنه من البكاء ما صحبه النوح. قال القاضى: قد فسر هذا - عليه السلام - فى الأحاديث الأخر بقوله: " إن الله لا يعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه " .

وقوله فى الحديث الآخر: " ما لم يكن نقع أو لقلقة " (٣) ، [وقوله: " العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول ما يسخط الله " ] (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت