٦٩ - (٢٢٠٤) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الحَارِثِ - عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: " لِكُلِ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإِذَا أُصِيبَ دَوَاءُ الدَّاءِ بَرَأَ بِإِذْنِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ " .
ــ
قوله: " لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى ": قال: الدَّواء والدِّواء بالفتح والكسر، والكسر لغة الكلابيين، وفى حديث آخر: " إن كان فى شىء من أدويتكم خير ففى شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو لدغشة بنشار " ، وقال: " ما أحب أن أكتوى " ، وذكر فى حديث سعد بن معاذ: " أنه رمى فى أكحله فكواه - عليه السلام " ، وفى آخر: " الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء " ، وذكر فى حديث آخر: فدخلت عليه بابن لى وقد أعلقت عليه من العذرة فقال: " علامه " تدغرن أولادكن بهذا العِلاق، عليكن بهذا العود الهندى، فإن فيه [سبعة] (١) أشفية، منها ذات الجنب يسعط من العذرة ويلد من ذات الجنب " (٢) ، وفى بعض طرقه: قال يونس: أعلقت: غمزت، فهى تخاف أن تكون به عذرة، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " علامه تدغرن أولادكن بهذا الأعلاق؟ عليكن بهذا العود الهندى - يعنى به: الكست - فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب " (٣) ، وذكر فى حديث آخر: " إن فى الحبة السوداء شفاءً من كل داء إلا السام " (٤) والسام: الموت، والحبة السوداء: الشونيز، وفى حديث آخر عن عائشة - رضى الله عنها -: " إذا مات الميت من أهلها وتفرق النساء إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها ثم قالت: كلن منها فإنى سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " التلبينة مَجِمة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن " (٥) ، وذكر فى حديث آخر: قال رجل: يا رسول الله، إن أخى استطلق بطنه، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسقه عسلاً " ، فسقاه ثم جاءه، فقال: إنى سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: " اسقه عسلاً " ، فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صدق الله، وكذب بطن أخيك " ، فسقاه فبَرَأ (٦) .