فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 5028

[ (٢٣) باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة إذا نابهما شىء فى الصلاة]

١٠٦ - (٤٢٢) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعْمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُمَا سَمعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " .

ــ

وقوله عليه السلام: " إنما التصفيق للنساء " وروى: " التصفيح " ، قال الإمام: قيل: [معناه: أنه] (١) أراد ذم التصفيق فى الصلاة؛ لأنه من فعل النساء فى [غيرها] (٢) ، وقيل: [بل] (٣) معناه: تخصيص النساء بالتصفيق فى ذلك (٤) فى الصلاة، وأن ذلك مما يجوز لهن لا لكم.

قال القاضى: القول الأول هو مشهور مذهب مالك، ويروى أن قوله: " من نابه شىء فى صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التُفِتَ إليه " ناسخ لفعلهم أو نهى عنه، وهذا عام فى الرجال والنساء، وبالقول الثانى قال الشافعى والأوزاعى (٥) فى جماعة، وحكى عن مالك - أيضًا - اتباعًا لظاهر الحديث، وقوله فى الحديث الآخر: " فليسبح الرجال وليصفق النساء " (٦) ولا خلاف أن سنة الرجال التسبيح، وعللوا اختصاص النساء بالتصفيق لأن أصواتهن عورة (٧) ، كما منعهن من الأذان ومن الجهر بالإقامة والقراءة، وقد يحتجون بحديث أبى هريرة الذى ذكره مسلم فى الباب " التسبيح للرجال والتصفيق للنساء " ، وفيه حجة للفتح على الإمام بالقرآن إذا تعايا (٨) ؛ لأنه إذا جوز له التسبيح عند السهو [والغفلة] (٩) والتنبيه بذكر الله فتنبيهه بالقرآن لسهوه فيه أولى، وهو قول مالك والشافعى وكافة العلماء، خلافًا لأبى حنيفة فى منع ذلك، ولأصحابه فيها قولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت