فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 5028

[ (٣٢) باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وأن اليد العليا هى المنفقة، وأن السفلى هى الآخذة]

٩٤ - (١٠٣٣) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - فِيمَا قُرِئَ عَليْهِ - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: - وَهُوَ عَلى المِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ المَسْأَلَةِ -: " اليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى، وَاليَدُ الَعُليَا المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلى السَّائِلةُ " .

ــ

وقوله: " اليد العليا خير من اليد السفلى " وفسر فى الحديث العليا بالمنفقة، والسفلى بالسائلة، وقد جاء فى حديث آخر: العليا المتعففة (١) ورجحه الخطابى (٢) بحديث حكيم ابن حزام، ولقوله لما سمع هذا: ومنك يا رسول الله، قال: " ومنى " ، فقال: والله لا أرزأ أحداً بعدك شيئاً (٣) . قال: ولا يتوهم على حكيم أن يعتقد أن يده خير من يد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما فهم أنها المنفقة.

قال القاضى: هذا لا يظهر من الحديث ولا يبعد أن حكيماً إنما راعى ذلك فى حق غيره - عليه السلام - لا فى حقه، والنبى - عليه السلام - إنما عاب على حكيم كثرة السؤال؛ لأن فيه: فسألته فأعطانى ثلاث مرات، ثم قال: " إن هذا المال خضرة حلوة " وذكر الحديث. قال الخطابى: وفيه تأويل ثالث (٤) ؛ أن السفلى المانعة، وذكر غيره أن العليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت