فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 5028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقد روى فى هذا الحديث زيادة: " ليُضِلَّ الناسَ " ، ولكنها منكرة غير صحيحة.

قال الطحاوى: ولو صحَّت لكان معناها التأكيد كما قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ليضِلَّ النَّاسَ} (١) قال ابن البيّع: وهذا حديثُ واهٍ.

وقد روى قوم أيضاً تفسير الكذب عليه فى حديث [آخر] (٢) أنَّه إنما هو فيمن كذب عليه فى غيبه (٣) وشين (٤) الإسلام، قال: وهو حديث باطل أيضاً فى [رواية] (٥) جماعة لا يُحْتَج [بحديثهم] (٦) .

وذهب آخرون إلى أَنَّ الحديث ورد فى رجُلٍ بعينه كذب عليه (٧) فى حياته، وادَّعى لقوم أنَّه رسولُه- إليهم يحكم فى أموالهم ودمائهم، فأمر عليه السلام بقتله إن وُجِد حياً وإحراقه إن وُجِد ميّتاً (٨) . وحُجَّةُ أصحاب القول الأول تَهيُّبُ عُمَرَ والزبير وغيرهما الحديث عنه عليه السلام [واحتجاجهم بهذا الحديث، ولو كان الوعيد فى رجُلٍ] (٩) بعينه أو مقصوراً على سبَبٍ أو فى فن مفردٍ لما حذروا ذلك، والصوابُ عُمومه فى كل خبَر تُعُمد به الكذب عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ولهذا قال فى الحديث الآخَر: " إِنَّ كذباً علىَّ ليس كَكذِبٍ (١٠) على أحدٍ " (١١) وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت