فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 5028

قَانِتِين} (١) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلامِ.

(...) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَوَكِيعٌ. ح قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوهُ.

٣٦ - (٥٤٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ليْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا الليْثُ، عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنِى لِحَاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَسِيرُ - قَالَ قُتَيْبَةُ: يُصَلى - فَسَلمْتُ عَليْهِ، فَأَشَارَ إِلىَّ، فَلمَّا فَرَغَ دَعَانِى

ــ

منصرفة تكون بمعنى الطاعة، وبمعنى السكوت وقيل: هذان فى الآية، والحديث يشهد للسكوت، وقيل: القنوت طول القيام، وقيل ذلك فى قوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْل} (٢) . وفى الحديث: " أفضل الصلاة طول القنوت " (٣) ، وقيل: الخشوع، وقيل: الدعاء، وقيل: الإقرار بالعبودية، وقيل: الإخلاص، وقيل: أصله الدوام على الشىء، وإذا كان هذا أصله فَمُديم الطاعة قانت، وكذلك الداعى والقائم فى الصلاة والمخلص فيها والساكت فيها كلهم فاعلون للقنوت، وفى الحديث: " أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنت شهراً يدعو على قبائل من العرب " (٤) ، أى أدام الدعاء [عليهم] (٥) والقيام له.

وقوله: " نهينا عن الكلام " دليلٌ على منعه فى الصلاة، وتركه فيها، فرض عندنا على أصح القولين؛ لهذا النهى، وقيل: سنة، والاختلاف فى ذلك مبنى على الاختلاف فى أوامره - عليه السلام - المجردة، هل تحمل على الفرض أو على الندب؟ وقول أكثر أئمتنا أنها محمولة على الوجوب (٦) ، وأجمع أهل العلم على أن الكلام فيها عامداً لغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت