فهرس الكتاب
وَلكِنْ عَنْ شِمَالِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ ".
٥٥ - (٥٥٢) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ - قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ - عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " البُزَاقُ فِى المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا ".
٥٦ - (...) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الحَارِثِىُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِى ابْنَ الحَارِثِ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلتُ قَتَادَةَ عَنِ التَّفْلِ فِى المَسْجِدِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " التَّفْلُ فِى المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا ".
ــ
الصلاة، وبه قال الشافعى، وقال مالك أيضاً: ذلك يفسدها وهو قول أبى حنيفة.
وقوله: " يناجى ربه ": عبارة عن إخلاص القلب، وتفريغ السر لذكره وتمجيده، وتلاوة كتابه فى صلاته.
وقوله: " التفل فى المسجد خطيئةٌ " بفتح التاء باثنتين وسكون الفاء هو البزاق، كما جاء بهذا اللفظ فى الحديث الآخر [قال ابن مكى] (١) فى تثقيف اللسان: قول النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاث " (٢) ، وقوله: " التفل فى المسجد خطيئة " هذا مما يغلط فيه الناس فيجعلونه بالثاء، ويضمُّون الفعل فى المستقبل يقولونه: ثفل الرجل إذا بصق، والصواب: تفل - بالتاء - يتفل بالكسر فى المستقبل لا غير، وأما النفث - بالثاء المثلثة - فهو كالتفل إِلا أن التفل نفخ لا بصاق معه، والنفث لا بد أن يكون معه شىء من الريق هذا قول أبى عبيد فى حديث النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن رُوحَ القدس نفث فى روعى " الحديث (٣) .
قال الإمام: قال ابن السُّكيت فى باب فَعُل وفَعَل باختلاف المعنى: التفل إذا بصق، والتفل ترك التطيب.
قال القاضى: قال الثعالبى: المجُّ: الرمى بالريق، والتفل أقل منه، والنفث أقل منه، وهذا عكس ما قاله ابن مكى.