فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 5028

فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَة، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سحْرًا ".

٤٨ - (٨٧٠) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ تَمِيم بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ؛ أَنَّ رَجُلاً خَطَبَ عِنْدَ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشِدَ. وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ

ــ

وقوله: " إن من البيان سحراً ": قال أبو عبيد: هو من الفهم وذكاء القلب مع اللسان (١) ، وقيل فى قوله تعالى: {عَلَّمَهُ الْبَيَان} (٢) هو الفصل بين كل شيئين، وفيه تأويلان: أحدهما: على وجه الذمِّ، قيل: هو إمالة القلوب وتحريكها وصرفها بمقاطع البيان إليه حتى تكتسب به من الإثم ما يكتسب [به من السحر] (٣) . واستدل هؤلاء بإدخال مالك الحديث فى موطئه فى باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله (٤) وأنه مذهبه فى تأويل الحديث، والثانى: المدح، وهو أنَّ الله تعالى قد امتن بتعليم البيان على عباده بقوله: {عَلَّمَهُ الْبَيَان} ، وشبهه بالسحر لميل القلوب إليه، وأصل السحر الصرفُ، والبيان يصرف القلوبَ ويميلها إلى ما يدعو إليه.

وهذا الحديث (٥) مما استدركه الدارقطنى على مسلم وقال: تفرد به ابن أبجر عن واصل عن أبى وائل قال: خطبنا عمار، وخالفه الأعمش وهو أحفظ لحديث أبى وائل فحدَّث به عن أبى وائل عن عبد الله (٦) .

وقوله فى الذى خطب فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت