فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 5028

حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِىَّ اللهِ، قَحِطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَفيه منْ رِوَايَةِ عَبْدِ الأَعْلَى: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوَالَيْهَا، وَمَا تُمْطِرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِى مِثْلِ الإِكْلِيلِ.

١١ - (...) وحدّثناه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيِرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَس، بِنَحْوِهِ. وَزَادَ: فَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ السَّحَابِ، وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأتِىَ أَهْلَهُ.

ــ

" وسال الوادى قناة " (١) على البدل.

وقوله: " قَحِط المطر " فى البارع: قَحِط المطرُ، بفتح الحاء والقاف، وقحِط الناس، بفتح القاف وكسر الحاء، وفى الأفعال معًا فى المطر، وحكى: قُحط الناسُ (٢) بضم القاف.

وقوله: " واحمَّر الشجرُ ": كنايةٌ عن يُبس ورقها، وسقوطه بالشمس، وظهور عودها.

وقوله: " فأَلَّفَ الله بين السحاب وهلَّتنا (٣) " كذا رويناه بالهاء عن الأسدى ومعناه: أمطرتنا، قال الأزهرى: يقال: هال السحابُ بالمطر هللاً، والهلل المطر، ويقال: انهلَّت أيضاً، وكان عند شيوخنا الصدفى عن العذرى والخشنى عن الطبرى [وغيرهم] (٤) : " ملتنا " بالميم مخففة مكان " هلتنا " ، فإن لم يكن تصحيفًا من " هلتنا " فلعل معناه: أوسعتنا مطرًا وسقيا، وكذا قيَّده القاضى التميمى عند الجيانى: " ملأتنا " بهمزة وميم، أو يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت