فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 5028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حجةً كالمسندات، إذ أكثرها كذلك، لا (١) يرسلون إلا ما صَحَّ، ومنهم من جعل هذه أقوى من المسانيد لأن الإمام لا يرسل الحديث إلا مع نهاية الثقة به والصحة (٢) . واختار بعض المحققين من المتأخرين قبولَ مُرْسل الصحابى والتابعى إذا عُرِف من عادته أنه لا يَروى إلا عن صحابى، قال أبو عمرو أبو الوليد (٣) : ولا خلاف أنه لا يجوز العمل به إذا كان مُرْسِلهُ غيرَ متحرز يُرسِلُ عن غير الثقات.

قال مسلم: " خبر الواحد الثقة (٤) عن الواحد حجةٌ يلزم به العمل " . هذا الذى قاله هو مذهب جمهور المسلمين من السلف والفقهاء والمحدثين و [مذهب] (٥) الأصوليين (٦) ، وأن وجوب ذلك من جهة الشرع كأن نقله بواحدٍ عن واحد أو أكثر ما لم يبلغْ عدد التواتر (٧) ، وإن أوجب غَلبة الظن دون اليقين والعلم، وذهبت الروافض والقدريَّة وبعض أهل الظاهر إلى أنه لا يجب به عملٌ، واختلفوا بَعْدُ، فمنهم من قال: مانع ذلك العقلُ، ومنهم من قال: الشرع، وقالت طائفة: يجب العمل بمقتضاه عقلاً، وذهب الجبائى من المعتزلة إلى أنه لا يلزم العملُ إلا بما رواه اثنان عن اثنين هكذا إلى النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال غيره: لا يلزم إلا بما رواه [أربع عن أربع] (٨) ، ومثل هذا غيرُ موجود، وإن وُجِدَ منه شىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت