فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 5028

زَمَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامِ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِى صَلَاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِى يُرْسِلُ اللهُ، لا تَكُوُن لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاستَغْفَارِهِ " .

وَفِى رِوَايَةِ ابْنِ الْعَلاءِ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ. وَقَالَ: " يُخَوِّفِ عبَادَهُ " .

٢٥ - (٩١٣) وحدَّثنى عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِىُّ عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَرْمِى بِأَسْهُمِى فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ انْكَسَفَتَ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهُنَّ. وَقُلْتُ: لأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا يَحْدُثُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى انْكِسَافِ الشَّمْسِ، الْيَوْمَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، يَدْعُو وَيُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ، حَتَّى جُلَّىَ عَنِ الشَّمْسِ، فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ.

٢٦ - (...) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِىِّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: كُنْتُ أَرْتَمِى بِأَسْهُمٍ لِى بِالْمَدِينَةِ فِى حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهَا. فَقُلْتُ: وَاللهِ، لأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِى كُسُوفِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِى الصَّلَاةِ، رَافِعٌ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيَدْعُو، حَتَّى حُسِرَ عَنْهَا. قَالَ: فَلَمَّا حُسِرَ عَنْهَا، قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

٢٧ - (...) حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنَ نُوحٍ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِىُّ، عَنْ

ــ

وقوله: فى حديث أبى موسى: " فقام يُصلى بأطول قيام وركوع وسجود " ، وكذا قول عائشة: " ما سجدت قط ولا ركعت سجودًا ولا ركوعًا أطول منه " (١) ، وفى حديث جابر: " وركوعه نحوًا (٢) من سجوده ": حجة لمذهب المدونة، وقول إسحاق وبعض أصحاب الحديث، وحكاه الخطابى عن الشافعى أنه يُطيل فيها السجود على نحو قيامه وركوعه، وقال مالك فى المختصر: إنه لا يطول السجود، وأنه كسائر سجود الصلوات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت