فهرس الكتاب
صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ، ثُمَّ أُتِىَ بِفَرَسٍ عُرْىٍ، فَعَقَلَهُ رَجُلٌ فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ، وَنَحْنُ نَتَّبِعُهُ، نَسْعَى خَلْفَهُ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَمْ مِنْ عِذْقٍ مُعَلَّقٍ - أَوْ مُدَلى - فِى الْجَنَّةِ لابْنِ الدَّحْدَاحِ " !. أَوْ قَالَ شُعْبَةُ: " لأَبِى الدَّحْدَاحِ " !.
ــ
بل كان من سيرته أن يَقْدُمهم بين يديه، وينهى عن وطى العقب (١) . وفيه جواز الركوب عند الانصراف من الجنازة، وكرهه العلماء فى تشييعها والسير معها، وقد ذكر أصحاب المصنفات حديثًا فى النهى عن ذلك (٢) .
وقوله: " كم من عِذِق مُعَلَّقٍ - أو مُدَلَّى - فى الجنة لابن الدحداح ": العِذْق بكسر العين: العرجون، وبفتحها: النخلة.
وقوله: " وقال شعبة لأبى الدحداح ": قال أبو عمر: أبو الدحداح، ويقال: أبو الدَّحْدَاحة، فلان ابن الدحداحة، لا أقف على اسمه (٣) . ولقوله - عليه السلام - [فيه] (٤) هذا الكلام معنى وقصة (٥) ، وهو: أن يتيمًا خاصم أبا لبابة فى نخلة، فبكى الغلامُ فقال النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له: " أعطه إياها، ولك بها عذق فى الجنة " قال: لا، فسمع بذلك ابن