فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 5028

١١٢ - (...) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ليْثٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِىِّ المَالِكِىِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعْمَلنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا، وَأَدَّيْتُهَا إِليْهِ، أَمَرَ لِى بِعُمَالةٍ. فَقَلتُ: إِنَّمَا عَمِلتُ لله، وَأَجْرِى عَلى اللهِ. فَقَالَ: خُذْ مَا أُعْطِيْتَ، فَإِنِّى عَمِلتُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمَّلنِى، فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَال لِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ، وَتَصَدَّقْ " .

(...) وَحَدَّثَنِى هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرٌو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّعْدِىِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَعْمَلنِى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - عَلى الصَّدَقَةِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ الليْثِ.

ــ

قال القاضى: وجاء فى الحديث بعده فى حديث قتيبة: بشر بن سعيد عن ابن الساعدى المالكى، وبعده فى حديث هارون: عن ابن السعدى، وهو الصواب. واسمه قدامة، وقيل: عمرو، وهو قرشى عامرى، مالكى، من بنى مالك بن حنبل بن عامر ابن لؤى. وإنما قيل له: السعدى؛ لأنه استرضع فى بنى سعد بن بكر، وأما الساعدى فلا أعرف (١) له وجهًا، وابنه عبد الله من الصحابة.

وقوله: " أمر لى بعُمَالة " بضم العين، اسم أجرة العامل.

وقوله: " فعمَّلنى ": أى جعل لى العُمالة، وهى أجرة العمل. فيه جواز الأجرة على أعمال المسلمين وولاياتهم الدينية، والدنيوية من الإمارة، والصدقات [والقضاء] (٢) والحسبة، وغيرها.

[وقوله: كان يعطينى العطاء فأقول: أعطه أفقر منى، فقال: " خذه ": فيه جواز إعطاء الإمام من غيره أفقر منه لوجه يراه من المصلحة] (٣) ، وفيه أخذ المال من أئمة العدل، وإن أخذ ما جاء من غير مسألة ولا منَّة خير من تركه إذا كان حلالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت