فهرس الكتاب
١٥٧ - (...) حَدَّثَنِى أَبُو الطَّاهِرِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلى، قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن أَبِى رَافِعٍ - مَوْلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ الحَرُورِيَّةَ لمَّا خَرَجَتْ - وَهُوَ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالَبٍ - رَضىَ اللهُ عَنْهُ - قَالوا: لا حُكْمَ إِلا للهِ. قَالَ عَلِىٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ نَاسًا، إِنِّى لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِى هَؤُلاءِ: يَقُولونَ الحَقَّ بِأَلسِنَتِهِمْ، لا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إِلى حَلقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلقِ اللهِ إِليْهِ، مِنْهُمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْىُ شَاةٍ أَوْ حَلمَةُ ثَدْىٍ ". فَلمَّا قَتَلهُمْ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: انْظُرُوا. فَنَظرُوا فَلمْ يجِدُوا شَيْئًا. فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَوَاللهِ، مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ، مَرتَّيْنِ أَوْ ثَلاثًا. ثُمَّ وَجَدُوهُ فِى خَرِبَةٍ، فَأَتُوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَأَنَا حَاضِرُ ذَلِكَ مَنْ أَمْرِهِمْ، وَقَوْلِ عَلِىٍّ فِيهِمْ. زَادَ يُونُسُ فِى رِوَايَتِهِ: قَالَ بُكَيْرٌ: وَحَدَّثَنِى رَجُلٌ عَنِ ابْنَ حُنَيْنٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ الأَسْوَدَ.
ــ
وقوله فى هذا الحديث: " فنزلنى زيد بن وهب منزلاً حتى مررنا على قنطرة ": كذا جاء فى الأصول (١) مبتوراً، وذكره [النسائى] (٢) والحميدى فى الصحيح: " منزلاً منزلاً " وهو وجه الكلام، أى ذكر لى مراحلهم بالجيش منزلاً منزلاً حتى بلغ القنطرة التى كان اللقاء عندها، وهى قنطرة الديزجان (٣) كذا جاء مبيناً فى سُنن النسائى (٤) ، وهناك خطبهم علىٌّ، وحكى لهم ما جاء عنه فى الأم.
وقوله: " أحداث الأسنان سفهاء الأحلام ": فيه أن التؤدة والتثبت وقوة البصيرة مع الشيخ وكمال السن لقوة العقل، وصحة التجارب وسُكون غلبةُ الدم المثير لكثرة الحركة، وترك التوفر، وفيه قال عبيدة السَّلمانى: بفتح العين، وبفتح اللام وسكونها [معاً وبالسكون] (٥) وحده ذكره الجيانى، قال: وهو منسوب إلى سلمان.
وفى الحديث قبله: " الضحاك المشرقى " (٦) رويناه بكسر الميم، وفتح الراء على القاضى الصدفى، وضبطه عن الأسدى بفتح الميم وكسر الراء، والأول هو الصواب