فهرس الكتاب
١٠ - (...) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَار؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِى الثَّالِثَةِ.
١١ - (...) وَحَدَّثَنِى حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ الأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى، قَالَ: وَأَخْبَرَنِى أَبُو سَلمَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ " .
ــ
وهو خلاف فى حال هل ذلك تهمة (١) أم لا؟ وما الذى يُقبل فى ذلك؟ أما الفطر فمالك، وأبو حنيفة، والشافعى يقولون: لا يقبل الواحد، وقبله أبو ثور. وأما الصوم فاتفق هؤلاء على قبول الواحد فيه إلا مالكاً خاصة -، وأجاز أبو حنيفة فيه شهادة المرأة والعبد. وسبب الخلاف: هل ذلك من باب الشهادة أم من باب الإخبار؟ [وكأنَّ ما] (٢) طريقه الشياع (٣) يُقبل فيه الواحد كالخبر عن النبى - عليه السلام - بحكم من الأحكام، وما كان يخص بعض الأشخاص - كالقول لهذا عند هذا وشبهه - فيطلب فيه اثنان. واعتمد من يجيز شهادة الواحد فى الصوم بحديث الأعرابى (٤) ، وحديث ابن عمر: " شهدت عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الحديث (٥) ، ويصح أن يحتج فى ذلك بقوله - عليه السلام -: " فكلوا واشربوا حتى ينادى (٦) ابن أم مكتوم " فأمرهم - عليه السلام - بالإمساك عن الأكل بخبره، وهم فى زمان يحل لهم الأكل [فيه] (٧) ، فكذلك إذا أخبر رجل عن رؤية الهلال.
قال القاضى: وفى قوله: " صوموا لرؤيته ": أنه لا يلزم صيام [يوم] (٨) الشك احتياطاً، بل لا يجوز عندهم، وعليه جمهور الفقهاء؛ للأثر الوارد فى ذلك (٩) ، خلافاً لأحمد فى إيجاب صومه. وإن صح أنه من رمضان أجزاه، وروى صومه عن عائشة وأسماء وابن عمر (١٠) وطاوس، وقال الأوزاعى والكوفيون: إن صامه وتبين أنه من