فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 5028

الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا، يَوْمَ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى تَصُومُونَهُ؟ " . فَقَالُوا: هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ، أَنْجَى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ، فصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ " ، فَصَامَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.

(...) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، لَمْ يُسَمِّه.

١٢٩ - (١١٣١) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِى عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تعَظِّمُهُ الْيَهُودُ، وَتَتَّخِذه عِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُومُوهُ أَنْتُمْ " .

١٣٠ - (...) وحدّثناه أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، أَخْبَرَنِى قَيْسٌ. فَذَكَرَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: فَحَدَّثَنِى صَدَقَةُ بْنُ أَبِى عِمْرَانَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِى مُوسَى - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا، وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيّهُمْ وَشَارَتَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَصُومُوهُ أَنْتُمْ " .

ــ

وقوله: " يُلبُسون نسائهم فيه حليهم وشارتهم " .

قال الإمام: الشارة: الهيئة واللباس الحسن، يقال: ما أحسن شوار الرجل وشارته، أى لباسه وهيئته.

قال القاضى: وقوله: " فصامه موسى شكرًا لله فنحن نصومه ": فيه جواز فعل العبادات للشكر على النعم فيما يُخَصُ [للإنسان] (١) ، ويعم المسلمين ويخص أهل الفضل والدين، والذين ألزمنا حبهم وولايتهم من الأنبياء والصالحين، وأن الشكر بالعمل والطاعة، وبالقول والثناء، قال الله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا} (٢) ، وقال - عليه السلام -: " أفلا أكون عبدًا شكورًا " (٣) ، وقال الله تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت